الأحد، 11 نوفمبر 2018

كلمة عن كتاب :الإلياذة الإسلامية للكاتب محمد محمد السنباطي بقلم حسن غراب

كلمة عن كتاب :الإلياذة الإسلامية للكاتب محمد محمد السنباطي
**********************************************************
هو الجزء الأول من "الإلياذة الإسلامية" تلك الملحمة التي تتناول في جزئها الأول "أنبياء الله من ادم حتى عيسى ابن مريم عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام"...
ملحمة تجمع بين الشعر والنثر، بين الحقيقة والاسطورة، بين حكايتنا عنهم و حكاية غيرنا، في أسلوب شائق جذاب، وشعر يفيض بالعذوبة والعاطفة...
ملحمة "التوحيد" في صراعة الشرك عبر العصور وعلى امتداد الأزمنة...
وماتزال قوافل الضوء تتهادى حتى اكتمل النور بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


تعليق من بهاء فودة
=========== 
الكاتب الروائي الكبير الأستاذ محمد محمد السنباطي بحكم تدينه وعمله كمرب وثقافته التي تجمع بين الإرث والمحتوى الثقافي العربي وبين ثقافات اللغة الفرنسية وآدابها ومواقع انتشارها يهدينا بانوراما نطل من خلالها على الإسلام من بداياته منذ سيدنا آدم ورحلة الحياة مع حملة ألويته من الرسل والانبياء على مر العصور .. فالاسلام هو روح كل الأديان وإن اختلف البشر والرسل .. ورسولنا الكريم عليه صلوات الله وسلامه يشير لهذا فهو القائل إنما بعثت لإتمم مكارم الأخلاق .. كما أن سيدنا ابراهيم عليه السلام هو الذي سمانا المسلمين لأن الدين عند الله الإسلام .. بمعنى إنتفاء القصد والتسليم لله تعالى .. وهذه هي روح كل الأديان .. الشرط الوحيد (لكي يكون هذا الكلام حقا وصدقا) هو التوحيد ..

كلمة عن رواية : محراب حبها للدكتور حسن خليل بقلم حسن غراب

كلمة عن رواية : محراب حبها للدكتور حسن خليل بقلم حسن غراب
**********************************************************
هى الرحلة الأزلية الأبدية، قد نعرف بدايتها، ولكن أبدا لن ندرك نهايتها، إنها رحلة الحب المقدسة، ذلك الشعور الغريب الذى ينتابنا، فيدق له القلب ويرق، وتسمو به الروح، ويجن به العقل، وتتأثر به الجوارح، فتبكى منه العين، وتقشعر منه الأبدان، فإما تصحوا وتنشط، وإما تهزل وتكسل، ولا ندرى كيف يؤثر هذا الشعور على هذا النحو فى الروح والقلب والعقل، بل ويتخطاها إلى الجوارح. وبرغم وجوده منذ بدء الخليقة، فلم نعرف له سرا، ولم نعرف له مدخلا، فقد يكون عن طريق العين عندما يبهرها الجمال، وقد يكون من طريق الأذن عندما تسمع حسن الكلام، وقد يكون عن طريق العقل عندما يشعر بالإحسان، فإن دخل من أى منها كان مستقره القلب، فإن ثبت صعد إلى الروح، وهذا أقصى ما يعرفه الإنسان، وإن كنا لا نعرف سر ارتباطه بالقلب والروح بعد سريانه من الأبدان.

السبت، 10 نوفمبر 2018

حرب ترويض الهيدروجين بقلم : مدحت مريد صادق

حرب ترويض الهيدروجين
بقلم :   مدحت مريد صادق

هناك معركة سرية تدور رحاها بين العلماء الذين يتنافسون لإخضاع الهيدروجين لشروط السلامة والفعالية كوقود بديل, رخيص, ومتوافر, وصديق للبيئة. ويبدو أن هناك انتصارات مدوية في الأفق القريب.
هل خطر لك يوما أن هناك شيئا يحترق فلا يخلف رمادًا بل ماءً عذبًا? نعم, إنه غاز خفيف عديم اللون, عندما لاحظ مكتشفوه في القرن الثامن عشر قابليته الشديدة للاشتعال أسموه (الهواء المشتعل) inflammable air تمييزًا له عن هوائنا العادي الذي نتنفسه. وعندما قام العالم البريطاني هنري كافندش في عام 1784 بحرق ذلك (الهواء المشتعل) في وعاء زجاجي تخلفت قطرات من الماء على جدران الوعاء بعد الحرق, ومن ثم أطلق الكيميائي الفرنسي الشهير أنطوان لافوازيه على الغاز اسم (هيدروجين) وهو اسم مشتق من كلمتين يونانيتين (هيدرو جين), ومعناه (مولد الماء أو (أبو الماء), وهكذا برز اسم الهيدروجين لأول مرة في التاريخ. ومنذ ذلك الحين حظي الهيدروجين - ولا يزال - بنصيب وافر من اهتمام العلماء حتى صرنا نعرف عنه الكثير. من ذلك مثلا أن الهيدروجين يشكل 76 في المائة من مادة هذا الكون العظيم الذي نعيش فيه, بمجراته وشموسه وكواكبه ومائه وهوائه, بل إن من بين كل مائة ذرة من ذرات الكون هناك 96 ذرة هيدروجين. وإذا كان وزنك سبعين كيلوجراما فإن بجسمك سبعة كيلوجرامات كاملة من الهيدروجين, أما الماء الذي يغطي ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية, فكل واحد من جزيئاته يتألف من ثلاث ذرات, اثنتان منها هيدروجين.

للضغط حدود!

لا شك أن وفرةً كهذه من شأنها أن ترشح الهيدروجين ليكون واحدا من أرخص مصادر الطاقة, هذا إن لم يكن أرخصها على الإطلاق, فلماذا لم يُستَغل الهيدروجين على النحو المأمول حتى الآن? الواقع أن الهيدروجين يستخدم حاليا بالفعل كمصدر للطاقة في محركات الصواريخ, إلا أن استخدامه كوقود للسيارات ظل يواجه الكثير من العقبات إلى أن لاحت أول بادرة على إمكان تذليل هذه العقبات مع اختراع ما يعرف بخلايا الوقود fuel cells, وهي خلايا تولد الكهرباء عن طريق خلط الهيدروجين بالأكسجين, فلم يمض وقت يذكر على اختراع تلك الخلايا حتى شوهدت في شوارع بعض المدن العالمية باصات تسير بالهيدروجين. غير أن التوسع في إنتاج مثل هذه الباصات ظل محدودا جدا, وذلك لسبب رئيسي يتعلق بطريقة تخزين الهيدروجين. نعم, إن الهيدروجين رخيص الثمن ويسهل توفير الكميات المطلوبة منه مهما عظمت, غير أن كمية الهيدروجين اللازمة لتسيير الباص لمسافة معقولة كانت من الضخامة بحيث لم تتسع لها إلا مستودعات كبيرة حملتها تلك الباصات على ظهورها من شارع إلى شارع. ولهذا السبب تراجعت أهمية الهيدروجين أمام أشكال الوقود البترولي السائل كالبنزين, مثلا, الذي يسهل حمله في مستودعات صغيرة تبيت في بطون السيارات دون أن تسبب متاعب ميكانيكية أو مخاطر تذكر. وإثر ذلك فكر العلماء في ضغط الهيدروجين لكي يتسنى احتواؤه في خزانات أصغر نسبيا. وفي مؤتمر علمي عن الطاقة الهيدروجينية عقد في مونتريال بكندا في يونيو 2002 عرض باحث ياباني صورا لسيارتين هيدروجينيتين صغيرتين جرى تطويرهما في الصين لتكونا أول سيارتين من نوعهما من حيث صغر حجم خزان الوقود. وبالرغم من أن تطوير هاتين السيارتين يعد بالفعل نقلةً كبيرة, فإنها تظل نقلة غير كافية من الناحية الاقتصادية بالنظر إلى المسافة التي يُرجى للسيارة أن تقطعها قبل الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود. فلماذا لا يفكر العلماء في ضغط الهيدروجين أكثر من ذلك?
الحقيقة أن الهيدروجين, شأنه شأن المواد الأخرى, لا يمكن ضغطه بغير حدود, فكلما ضُغط الهيدروجين, أي كلما حشرنا المزيد منه في خزان ما,زاد احتمال انفجار الخزان عند ارتفاع درجة الحرارة أو عند التعرض للصدمة. ولهذا فإن الحفاظ على مستويات الأمان المطلوبة, في ظل الإفراط في ضغط الهيدروجين, إنما يقتضي استخدام خزانات لها مواصفات خاصة لا تتوافر إلا بتكلفة عالية, الأمر الذي قد يذهب بمزية الهيدروجين الأساسية كوقود رخيص. لهذا السبب أخذ العلماء في البحث عن وسائل أخرى أكثر أمانا من التمادي في ضغط الهيدروجين أو تسييله. كانت هناك بدائل أخرى بحثها العلماء دون طائل, وأهم هذه البدائل كان تخزين الهيدروجين بامتزازه على سطح مادة صلبة. و(الامتزاز) adsorption ظاهرة معروفة في عالم الكيمياء, ويقصد به أن تقوم مادة صلبة باجتذاب الغاز إلى سطحها دون أن تتحد به كيميائيا وتكوِّن معه مركبا ثابتا. وعلى امتداد عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين جرى اختبار عدد كبير جدا من المواد لبحث ما إذا كان أي منها قادرا على امتزاز كميات كبيرة من الهيدروجين, غير أنه تبين مع الأسف أن جميع المواد التي تم اختبارها لا يمكنها الاحتفاظ بكميات معتبرة من الهيدروجين إلا في درجات حرارة منخفضة قد تصل إلى عشرين درجة تحت الصفر, وبديهي أن أحدًا لن يرغب في الجلوس في سيارة باردة إلى هذا الحد. هكذا بدا الطريق مسدودا حتى بداية التسعينيات, والتي أتت بمفاجأة كبيرة عندما وجد العلماء بين أيديهم مادة غريبة بدت للوهلة الأولى أبعد ما تكون عن دنيا الهيدروجين وطاقته, ثم لم يلبث أن تبين أن هذه المادة يمكن أن تحل معضلة تخزين الهيدروجين حلا نهائيا.
لعلك تذكر من سنوات دراستك المبكرة أن الألماس - ذلك العنصر الثمين يشرف بالانتماء إلى الجرافيت, ذلك الكربون الرخيص الذي يُصنع منه قلب القلم الرصاص, فالشقيقان - الألماس والجرافيت - ما هما إلا صورتان لمادة واحدة هي الكربون. كانت تلك هي المعرفة السائدة حتى عام 1985 عندما شهد العالم ولادة صورة ثالثة من صور الكربون على يد علماء ثلاثة فازوا لاحقا بجائزة نوبل تكريما لهذا الكشف. هذه الصورة الجديدة عبارة عن جزيئات فريدة من الكربون يتكون كل منها من ستين ذرة تنتظم على هيئة كرة مجوفة جدارها ليست سوى ذرات الكربون الستين, والروابط الكيميائية التي تحفظ هذه الذرات في مواضعها وتؤلف معا شبكة هندسية بديعة من الأشكال السداسية والخماسية المنتظمة. أطلق العلماء الثلاثة اسم (ك60) C60 أو (فولرين) Fullerene على هذا النوع الجديد من الكربون, وسرعان ما انهمك عدد من العلماء في دراسة ذلك الفولرين.

أنابيب أرق من طبقة الحبر

كان من بين العلماء الذين انجذبوا إلى سحر التركيب الهندسي للفولرين العالم الياباني سوميو إيجيما S. lijima الذي أراد الحصول على الفولرين عن طريق توصيل قطبين من الجرافيت بمصدر للكهرباء. ورغبة منه في تحسين النتائج, أخذ إيجيما يعدل من أساليبه حتى عام 1991 عندما لاحظ اختلاف إحدى تجاربه عن كل ما سبقها, فبفحص نتائج تلك التجربة تحت الميكرسكوب الإلكتروني فوجئ إيجيما بوجود أشياء أخرى, ليست هي كريات الفولرين المعهودة, بل أنابيب مجوفة طويلة ورفيعة جدرانها هي نفس جدران (ك 60), أي طبقة واحدة من ذرات الكربون وشبكة الروابط التي تشدها إلى بعضها البعض. تجدر الإشارة هنا إلى أننا عندما نقول طبقة واحدة من الذرات فإننا نعني شيئا في غاية الرقة, ليس فقط أرق كثيرا من ورق مجلة العربي التي بين يديك, بل أرق بمئات المرات من سمك طبقة الحبر التي طبعت بها الكلمات التي تطالعها الآن. ولم تكن جدران تلك الأنابيب هي فقط الرقيقة بل إن سمك الأنبوبة أيضا لم يتجاوز بضعة نانومترات, أي أن الأنبوبة - بجدرانها وتجويفها - أرفع من شعرة الإنسان بنحو عشرين ألف مرة! كان بديهيا أن يطلق إيجيما على هذه الشعرات النحيلةالمجوفة اسم (الأنابيب الدقيقة) nanotubes, وما إن أعلن إيجيما عن اكتشاف هذه الأنابيب حتى كثرت اقتراحات الاستفادة منها. فالبعض مثلا أراد استخدامها كقوالب تصب فيها المعادن المصهورة للحصول على أسلاك أدق من شعر الإنسان لاستخدامها في صناعة دوائر كهربية دقيقة للحاسبات أو أجهزة الاتصال الصغيرة. كذلك فكر بعض العلماء في استخدام هذه الأنابيب الدقيقة كأنابيب اختبار لإجراء تفاعلات بعينها, ظنا بأن قوانين الكيمياء ربما تتغير إذا ما جرى التفاعل في مثل هذا الحيز الضيق. وحلم بعض الأطباء بدورهم باستخدام هذه الأنابيب كزجاجات صغيرة تحمل دواء ثمينا إلى عضو مريض بالجسم. أما استخدام الأنابيب الدقيقة لتخزين الهيدروجين فلم يدر بخلد أحد إلا بعد أن بينت الصدفة وحدها أن الأنابيب الدقيقة تستطيع امتزاز الهيدروجين بكميات كبيرة, ليس فقط على سطحها الخارجي بل في داخل تجويفها أيضا, حيث إن قطر الأنبوبة الضيقة يتسع لثلاث ذرات متجاورة من غاز الهيدروجين. وما إن طرحت فكرة استخدام هذه الأنابيب لامتزاز الهيدروجين حتى سارع الكثيرون لبحث الأمر, ولم يمض وقت طويل حتى تبين العلماء أن الأنابيب الدقيقة تتمتع بعدد من المزايا الأخرى التي تؤهلها لتخزين الهيدروجين على نحو نموذجي. فمن ناحية وجد أن هذه الأنابيب, على دقتها الفائقة, تتمتع بصلابة غير عادية تفوق صلابة الفولاذ بأكثر من عشرة أضعاف. ومن ناحية ثانية تبين أنه يمكن ترتيب هذه الأنابيب في حزم تشبه الحبال, الأمر الذي ييسر شدها وتثبيتها في خزان الوقود المرتقب. ومن ناحية ثالثة ثبت أن امتزاز الهيدروجين على جدران تلك الأنابيب, وكذلك تخليها عن الهيدروجين, إنما يتوقف على عوامل تجعل من السهل تصميم نظام فعال للتحكم في ضخ الهيدروجين إلى الخزان وسحبه منه عند التشغيل بطريقة أوتوماتيكية.
كان طبيعيا أن تلفت هذه المزايا أنظار العديد من الجامعات ومراكز البحث العلمي وشركات الوقود على السواء. ونظرا لأن السبق في هذه المسألة كان يعني أرباحا مادية خيالية من وراء احتكار طريقة تخزين الهيدروجين, فقد قررت جهات عديدة في مختلف أنحاء العالم الإنفاق بسخاء شديد في هذا المضمار, وتسابق كثير من العلماء والباحثين إلى محاولات ترويض الهيدروجين وتخزينه, وتركز هدف الباحثين في ابتكار أنسب الطرق لامتزاز أكبر كمية من الهيدروجين على جدران أقل كمية من الأنابيب الدقيقة. وما هي إلا فترة وجيزة حتى تحققت نتائج مذهلة, وبدأت الأرقام القياسية في تخزين الهيدروجين تتوالى شهرا إثر شهر بعد أن ظل اقتناص الهيدروجين وحبسه بأمان في خزانات صغيرة أمرا مستعصيا لأكثر من أربعين سنة. وبسبب تسارع البحوث وتدفق الإنجازات تدخلت وزارة الطاقة الأمريكية لوضع المعايير القياسية لتخزين الهيدروجين بقصد الاستخدام كوقود للسيارات. نصت هذه المعايير على أن أي خزان وقود هيدروجيني يجب أن يستوعب على الأقل 62 كيلوجراما من الهيدروجين لكل متر مكعب من حجمه, أو يحمل قدرا من الهيدروجين يعادل 6.5 في المائة من وزنه, وأن يكون ملء الخزان بالهيدروجين, وكذلك تحرير الهيدروجين منه عند التشغيل متاحين في درجات حرارة لا تقل عن 25 ولا تزيد على 100 درجة مئوية, وألا يزيد الضغط داخل الخزان على مائتي مرة قدر الضغط الجوي المعتاد.

في ضباب التكتم

أول من حطم هذه الأرقام القياسية كان العالم الأمريكي مايكل هيبين M. Heben الذي طور منذ عام تقريبا طريقة تحقق أفضل مما قررته وزارة الطاقة بنصف في المائة, إذ نجح في تخزين الهيدروجين في أسطح وتجاويف الأنابيب الدقيقة بنسبة 7 في المائة, وذلك في درجة حرارة الغرفة وتحت الضغط العادي, الأمر الذي أشعل همم العلماء الاخرين, غير أن احتدام المنافسة بين مراكز البحوث أدى إلى تبادل الانتقادات والتخلي أحيانا عن آداب التعامل العلمي, مما تسبب في إحجام كثير من الباحثين عن الإفصاح عن إنجازاتهم في هذا الصدد, وبدأ ضباب التكتم يخيم على هذا الحقل العلمي, لدرجة أن بعض العلماء استقالوا من مواقعهم في الجامعات ليلتحقوا بالعمل في مختبرات خاصة بشركات الوقود, لا لشيء إلا ليهربوا من القيود الأكاديمية الصارمة المتعارف عليها والتي تفرض على الباحث الإعلان عن نتائج تجاربه ونشرها في الأوساط العلمية لكي يتسنى للآخرين تمحيصها والتأكد من دقتها. وبالرغم من نطاق السرية المضروب حاليا فقد أعلن عدد من العلماء أنهم قد توصلوا إلى تحقيق المستويات التي حددتها وزارة الطاقة, وأنهم فقط بصدد إجراء الاختبارات النهائية فيما يتعلق بتخزين الهيدروجين, بل أعلن بعضهم أنهم شرعوا بالفعل في إعداد نماذج أولية لمستودعات مشحونة بالهيدروجين يتم تركيبها في السيارة في زمن لا يزيد على الزمن الذي ينفق في ملء خزان البنزين حاليا. ويتفق عدد من العلماء أن السيارات التي تسير بالبنزين قد تصبح في المستقبل القريب جدا استثناء وسط الكثرة من السيارات الهيدروجينية, بل يذهب بعضهم إلى القول إن الوقود النفطي ربما ينسحب تماما من الشوارع إلى حيث تشتد الحاجة إليه في مواقع أخرى, تاركا الساحة للسيارات التي تسير بالهيدروجين, وذلك لأن هذه السيارات لن تتميز فقط برخص وقودها, بل ستنفرد أيضا بأنها لن تنتج الدخان ولا الغازات العادمة ولا أبخرة الرصاص ولا ملوثات من أي نوع.. لا شيء على الإطلاق أكثر من الماء الساخن.

السبت، 3 نوفمبر 2018

صفحة عن كتاب: صيف حار وقصص أخرى - يوهوا

صفحة عن كتاب: صيف حار وقصص أخرى - يوهوا
**********************************************
محمود النوري:
يوهوا روائي وقاص صيني معاصر وأحد أهم الأصوات في الساحة الأدبية الصينية ولد عام 1960 ونشر أول قصة قصيرة بعنوان النجوم سنة 1984 .نشر إلى الآن خمس روايات طويلة (على قيد الحياة ) (مذكرات بائع الدماء) (مناجاة تحت المطر) ( اليوم السابع) ( الأشقاء) كما نشر ست مجموعات قصصية تجمع بين القصة الرواية القصيرة وخمس كتب في المقالة الأدبية
ترجمت أعماله لأكثر من عشرين لغة وحازت على العديد من الجوائز المحلية والعالمية منها جائزة جرينزاني الإيطالية للرواية عام 1998 ، ووسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس عام 2004 وجائزة الاسهام المتميز في الكتاب الصيني عام 2005
صيف حار وقصص أخرى هو الجزء الأول من الأعمال القصصية المختارة التي صدرت طبعتها الأولى عام 2017 يحتوي الكتاب على الترجمة العربية لعشر قصص تمثل مرحلة مهمة في مشوار يوهوا الأدبي والتي تسجل اهتمامه بتصوير الواقع الحياتي وهموم المواطن العادي

صفحة عن كتاب : صديقنا الملك .. Gilles Perrault, (ترجمة) ميشيل خوري

صفحة عن كتاب : صديقنا الملك .. Gilles Perrault, (ترجمة) ميشيل خوري
******************************************************************
محمود النوري:
بلغ ملكه الثلاثين عاماً-عند ظهور هذا الكتاب-وهو صديق فرنسا، وقادتها، وصناعييها، ونخبتها من اليمين واليسار. ملك المغرب، الحسن الثاني، يرمز بالنسبة لعدد من الغربيين إلى الحداثة والحوار مع بلاد الإسلام، لكن مظاهره المليحة تخفي حديثة العاهل السرية، وظل المؤامرات والسجناء، والتعذيب والمختفين، والبؤس.
فقد عرفت "ديمقراطية" أربع محاكمات سياسية في العام، وأكثر من مئة منذ الاستقلال، وفي كل منها الحكم على مجموعة من المناضلين بالموت، أو بقرون من السجن: تعذيب في مفوضية درب مولاي شريف، أموات أحياء في تزمامارت، درب جلجلة لأطفال أو فقير، ليل عاتم للمختفين الصحراويين.
حين تقرأ هذا الكتاب تصاب بالذهول والصدمة. إنه يذكرك بجحيم دانتي. الفرق بين جحيم دانتي وجحيم الحسن الثاني أن الأول مشهد تخييلي رسمته مخيلة كاتب عبقري نادر المثال عبر العصور، أما جحيم الملك الحسن فهو واقع ملموس وموثق صاغته سلطة ملك نادر المثال بين الملوك المعاصرين في عبقريته الوحية والدموية.
الترويع هو الهيكل الداعم لنظامه وهو مثل الجحيم يتكون من عدة حلقات. كل واحد، أياً كانت الرهبة من مصيره، يمكن أن يتأكد أن غيره معرض لما هو أسوأ.
بعد الظهور المدوي لهذا الكتاب، أخلى الحسن الثاني سبيل بعض المعتقلين الذين كان ينكر أنهم مدفنون أحياء في سجونه، وهَدَمَ قلعة عقوبة كان ينكر وجودها، وحرر بعض السجناء
Image may contain: 1 person

الخميس، 1 نوفمبر 2018

معلومات علمية عن كوكب المريخ

معلومات عن كوكب المريخ
================
كوكب المريخ هو الكوكب الرَّابع من حيث البعد عن الشَّمس في المجموعة الشَّمسيَّة، وهو من الكواكب الشَّبيهة بالأرض الَّتي تُعرف بالكواكب الأرضيَّة، وهو كوكب صخريّ.
يُعدّ كوكب المريخ ثاني أصغر كواكب المجموعة الشَّمسيَّة بعد عُطارد، ويُعرف بالكوكب الأحمر؛ بسبب لونه المائل إلى الحُمرة لوجود نسبة أكسيد الحديد الثُّلاثي الأحمر المرتفعة في جوِّه وعلى سطحه.
لكوكب المريخ قمران: ديموس، وفوبوس، تمَّ اكتشافهما من قبل فلكيّ أمريكيّ اسمه هول أساف عام 1877م.
سطح كوكب المريخ يُشبه سطح المريخ سطح كوكب الأرض إلى درجةٍ كبيرةٍ، ويحتوي سطحه على العديد من الفوَّهات؛ نتيجة ارتطام النَّيازك والشُّهب بالسَّطح، والأخاديد، بالإضافة إلى البراكين الكبيرة جدَّاً.
توجد على المريخ أكبر جبالٍ في المجموعة الشَّمسيَّة، وتُعرف باسم جبال أوليمبوس مونس البركانيَّة، ويبلغ ارتفاعها ثلاثة أضعاف ارتفاع جبل إيفيرست، ويقدَّر بحوالي 27 كيلومتراً. يحتوي كوكب المريخ كذلك على وادٍ ضخم اسمه وادي فاليز مارينيريس، ويبلغ عمقه حوالي سبعة كيلومترات.
يتكوَّن مركز كوكب المرّيخ أساساً من الحديد والنيكل مع نسبةٍ قليلة من الكبريت، ويبلغ سمك قشرته الخارجيَّة حوالي 50 كيلومتراً.
الغلاف الجوِّي والمياه في المريخ لكوكب المريخ غلاف جويٌّ رقيق وبارد، يتكوَّن في مُعظمه من غاز ثاني أكسيد الكربون، ويعتقد العلماء أنَّ هذا الغلاف كان أكثر سُمكاً في الماضي.
تبلغ درجة حرارة كوكب المريخ العليا حوالي 20 درجة مئوية، ودرجة حرارته الصُّغرى -133 درجة مئوية.
توجد ثلاثة أنواع من السُّحب في الغلاف الجوِّي المريخيِّ: الأولى قُرُنفلية اللَّون من الأتربة، تغطِّي مساحات واسعة، والثَّانية زرقاء اللَّون رقيقة، والثَّالثة بيضاء اللَّون سميكة يُعتقد أنَّها من بخار الماء.
كلّ ماء المرّيخ عبارة عن ماء متجمِّد في المناطق القطبيَّة الشَّماليَّة والجنوبيَّة؛ بسبب انخفاض درجات الحرارة على سطحه، وتوجد نسبة ضئيلة جدَّاً من بخار الماء في غلافه الجويّ، ولا وجود للماء السَّائل على سطح المرِّيخ أبداً، وأكَّدت الدِّراسات بأنَّ سطح المريخ قديماً كان يحوي مساحات واسعة مغطَّاةِ بالمحيطات مثل كوكب الأرض تماماً.
مقارنة بين كوكب المريخ وكوكب الأرض تبلغ جاذبيَّة المريخ 62 بالمئة من جاذبيَّة الأرض، وتعادل السَّنة على المريخ 687 يوماً أرضيَّاً، واليوم في المرّيخ أطول من اليوم على الأرض بأربعين دقيقة.
يبلغ قطر كوكب المريخ نصف قطر كوكب الأرض، إلَّا أنَّ مساحة اليابسة على المريخ مساوية لمساحة اليابسة على الأرض؛ لأنَّ ثلثي سطح الأرض مغطَّىً بالماء، بينما المريخ كوكبٌ جاف لا وجود للماء السَّائل على سطحه، وتبلغ كتلة المريخ عُشر كتلة الأرض، ويبلغ الضغط الجويّ على سطح المريخ 0.75 بالمئة من معدّل الضغط الجوي على الأرض.
تأثير رياح المريخ أقل قوَّة من تأثير الرِّياح على الأرض؛ بسبب غلافه الجويِّ الرَّقيق، وأغلب الرِّياح على سطح كوكب المريخ رياح خفيفة لا تتجاوز سرعتها 4 كيلومترات في السَّاعة، وهي بذلك أقلّ بكثير من سرعة الرِّيح على كوكب الأرض، كما أنَّ شدَّة سطوع قمري المريخ فوبوس وديموس أقلُّ بكثير من سطوع قمرنا كما نراه على الأرض.
تتشابه فصول كوكب المريخ مع فصول كوكب الأرض؛ بسبب تشابه نسبة ميلان محور كوكب المريخ مع ميلان محور كوكب الأرض، إلَّا أنَّ طول فصول المريخ يبلغ ضعف طول فصول الأرض.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم:

من الأفكار المستقبلية : المصعد الفضائي

المصعد الفضائى
=========

إن تنفيذ المصعد الفضائي هوأحد أكثر أفكار الخيال العلمية روعة على الإطلاق ، حيث يسعى العلماء لبناء مصعد سيقل الركاب مسافة 36000 كم في الفضاء ليصل بهم إلى سفينة فضائية في مدار حول الأرض.
ويأمل العلماء أن يستخدم هذا المصعد أيضا لنقل البضائع ونقل مولدات الكهرباء التي تعمل بالطاقة الشمسية وإيصالها للأرض، وربما أيضا استخدامها لإلقاء النفايات النووية إلى الفضاء
وسيتم عمل مؤتمر دولي للإعلان عن الخطة الزمنية لبناء هذه الآلة.
أننا لا نتحدث هنا عن الخيال العلمي بواسطة العبث بقوانين الفيزياء مثل آلة الزمن أو الانتقال الآني ولكننا نتحدث في المقابل عن تحدي هندسي غير مسبوق، بحيث يتطلب الأمر تحقيق طفرات في مجالات الكيميباء والفيزياء وعلم المواد وهو ما يشكل تحديا كبيرا أمام أكبر الشركات والجامعات اليابانية
وسيكون أحد أكثر هذه التحديات صعوبة هو الكابلات التي ستحرك هذا المصعد للأعلى وللأسفل، فكما يقول البروفيسور يوشيو أوكي مدير مؤسسة المصعد الفضائي اليابانية وأستاذ هندسة الآلات الدقيقة في جامعة نيهون أن هذه الكابلات يجب أن تكون أقوى بـ180 مرة من الفولاذ، وفي نفس الوقت تكون أخف من أي شيء نعرفه على الأرض لأننا نتحدث عن كابلات بطول 36000 كم حيث ستكون مثبتة في الأرض وتختفي في السماء لتصل إلى محطة فضائية ثابتة في مدارها حوال الأرض.
إذا فنحن نريد شيء أقوى من الفولاذ بـ180 مرة وأخف من أي شيء على الأرض !!!
التكنولوجيا فائقة الصغر الواعدة يمكنها تقريب الحلم، حيث يعتقد العلماء أنه يمكنهم تحقيق ذلك من خلال أنابيب الكربون فائقة الصغر Carbon Nanotubes، وهي جزئيات كربون تتشكل على شكل أنبوبة قطرها 0.5 نانومتر، وهو ما يساوي 5 من مليون من متر.
لتخيل أنبوبة بهذا القطر, وتصل قوتها لـ100 مرة قوة الفولاذ، وخفيفة الوزن. ولكنها مع كل هذا لا تحقق الغرض أيضا بل يحتاج العلماء لتطويرها لتكون أكثر صلابة وأقل وزنا. ومن الجدير بالذكر هنا أن الفكرة بدأت في العام 1979 من خلال أحد عمالقة الخيال العلمي وهو الكاتب والمخترع البريطاني آرثر كلارك في روايته The Fountains of Paradise، وألهمت الفكرة خيال العلماء حول العالم، بالإضافة لوكالة ناسا فبدؤوا سباقا عالميا لتحويل هذه الفكرة إلى واقع. لماذا لا نستخدم الصواريخ كما هي العادة؟ لأن الصواريخ مكلفة جدا، فتخيلوا مثلا أن نقل 450 جرام إلى مدار حول الأرض باستخدام مكوك فضاء يكلف 10 آلاف دولار !!!!
ولو جعلت هذه الحمولة ذاهبة إلى القمر أو المريخ ستكلف مئات الآلاف من الدولارات لنقل نصف كيلو جرام !! إضافة إلى أن الصواريخ ليست آمنة على الإطلاق، مقارنة بالأمان المتوقع من هذا المصعد.
أضف إلى ذلك أن هذا المصعد سيسمح لنا بنقل كميات أكبر من وإلى الفضاء، فتصبح حينها فكرة إنشاء مدينة على القمر على سبيل المثال أكثر قدرة على التطبيق، أو فكرة بناء محطات فضائية على غرار المحطة الفضائية الدولية، ومن الممكن أن نذهب لأبعد من ذلك فتصبح فكرة الصناعة في الفضاء أكثر عملية لأنه سيمكننا بسهولة حينها نقل المنتجات من وإلى الفضاء.
ليس ذلك فقط بل أضف إلى ذلك أيضا الطاقة التي نحصل عليها من الشمس وسيمكننا حينها نقلها من الفضاء إلى الأرض بواسطة كابلات الكربون فائقة الصغر، وهو ما يمكن أن يكون أحد حلول أزمة الطاقة المرتقبة في المستقبل.
ولكن كيف سيكون شعور ركاب هذا المصعد؟
ستذهب إلى محطة الانطلاق في مكان ما من المحيط، ثم تركب المصعد فينطلق بك لأعلى وترى الأرض تبتعد شيئا فشيئا، وفي خلال نصف ساعة ستمر خلال السحاب، ثم تبدأ في رؤية انحناء خط الأفق، بعدها بنصف ساعة أخرى ستصبح في الفضاء وستبدأ في رؤية النجوم حتى لو كنت في منتصف اليوم، وستفقد حينها تأثير الجاذبية.

رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة

قرأت لك: رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة 1. الحكاية: تحكي الرواية عن عالم في الهندسة الوراثي...