محمد نجيب مطر ليلة من صالون الجمعية المصرية لأدب الخيال العلمي
*************************************************
مناقشة المجموعة القصصية : الرأس المثقوب ... للكاتب/محمد نجيب مطر
=========================================
بدأت الندوة بكلمة من رئيس الجمعية الدكتور حسام الزمبيلي رحب فيها النقاد والحضوروقدم للمؤلف والنقاد، بدأت المناقشة بالناقد خاد جودة الذي قال بأن المجموعة اشتملت على معطم قصص مجموعة سابقة للمؤلف وهي مجموعة السيارة الذكية، ولكنه غير في العناوين وفي بعض النهايات، وكانت التغييرات في صالح المجموعة كما أضاف إليها 13 قصة جديدة، وهذا ليس غريباً في عالم الأدب فقد فعلها الكثير ومنهم الأديب الرائع محمود تيمور
وأضاف بأن المجموعة لها بعد تربوي وتعليمي واضح وتمتلئ بالخبرة الحياتية التي تجعلها مؤهلة لبشائر الشباب ، وأنها تحمل في ثناياها أنسنة الأشياء أو الآلات، وعاب على الكاتب تأكيد ما هو مؤكد في السطور الأخيرة من القصة، وأن حذفها قد يكون أكثر إفادة.
وتناول الدكتور حسام عقل أن الفرق بين القصة القصيرة والرواية فقال أن الرواية هي كالنهر الجارى فيه الكثير من المياه وله مصدر وله مصب بينما القصة القصيرة هي دوامة صغيرة فوق سطح الماء ، وأن القصة القصيرة تسمى بالأدب الهجين الذي يأخد من كل فن أدبي صفة من صفاته، وأنه لم يتم تعريف القصة القصيرة علمياً وعالمياً إلا في عام 1935.
كما قارن الدكتور بين آخر ندوة ناقش فيها الكاتب وببن هذه الندوة فقال أن فارق الخبرة واضح، فبينما كان يركز الكاتب بصورة مبالغ فيها على الفكرة العلمية، أصبح أكثر التصاقاً بالأدب مما ظهر من خلال السخرية التي ظهرت في أكثر من قصة، كما في قصة أنا عايش ومش عايش وقصة وراك وراك.
كما قال أن المؤلف تناول في قصته الرأس المثقوبة مشكلة التعليم في مصر الذي يعتمد على التلقين والتحفيظ دون توظيف تلك المعلومات في واقع الحياة, كما تظهر المجموعة صراع الإرادات بين الآلة والإنسان، ولمن تكون الغلبة.
وقال أن قصة وغارت النجوم تلقي الضوء على استهداف العلماء العرب في الخارج وهي قضية مؤلمة لأنبع ما فينا.
علق المؤلف على النقاد أنه استفاد بشكل كبير من النقاد بصفة عامة ومن الناقدين بصفة خاصة، لأنه تعلم منهم أن النقد ليس محاكة النص أو المؤلف، وإنما هو نفس شفافة تسبح بين جوانب النص، إنهم كحملة المشاعل التي تنير جنبات النص المعتمة، لكي يستخرج منها جوانب الجمال .
وقال بأن هذا الصالون يتميز عن الصالونات الأدبية في أنه يلغي الفرق بين المنصة والحضور، كما أنه يناقش الأعمال التي لم تنشر بعد ليستفيد المؤلف من وجهات النظر المختلفة وكأنها ورشة عمل، والشئ الثالث هو خروج الصالون إلى أماكن الجمهور في الكافيتريات و الأندية.
في النهاية علق الدكتور حسام الزمبيلي على النقاط الذهبية التي أكدت عليها المناقشة، مثل قضية إعادة النشر
احترافية العناوين، الأديب الرسالي (صاحب الشغف بقضاياه)، التعاضد بين الأنواع الأدبية، الاستشراف لا التببؤ.
مفهوم القصة القصيرة والحتمية الفنية.، متعة التعليم وتعليم بلا دموع، قضية الإبحار عبر الزمن، قضية الذكاء الاصطناعي
.كما علق على قصة وغارت النجوم في الجزء الخاص عن يحي المشد (أنه كان كمن يجلس داخل نواة الذرة ويحكي ما يحدث بها من تفاعلات)، وقال بأن هذا الشئ يتحقق بالفعل، ففي زيارته الأحيرة لأمريكا شاهد جهاز تفاعلي يجعل الطبيب كمن يجلس داخل العين ويرى كل ما بها من تفاعلات.
وعلق الكاتب الشاب عمار محمد أنه توقع أن تشبه المجموعة أدب الكبار االذي يدعو إلى الملل على أساس أن الكبار فقط هم من يعرفون الحق والصحيح الذي لا يعرفه الصغار أو الشباب ولكن على العكس فوجئ بأدب يمتلء شباباً وحيوية،
وقال المهندس أشرف محاهد أن الكاتب مشبع بالناحية العلمية على حساب الناحية الأدبية، وأن الكاتب بحاجة إلى الاهتمام بالناخية الأدبية أكثر.
وقال المكاتب أحمد المهدي أنه أحس بأن بعض القصص تستحق أن تكتب في رواية مثل غريب الذي اعتبرها رواية كاملة مختصرة، و
وقال الكاتب على الراوي أنه لا يفضل التقسيمات بين أنواع الأدب مثل أدب الرحلات أو الأدب التاريخي أو أدب الخيال العلمي.
وقال الكاتب صلاح شعير أنه استمتع بالنقد كما استمتع من قبل بالمجموعة القصصية التي اعتبرها خطوة متقدمة للكاتب في مجال الخيال العلمي للناشئة.
أخذت الصور التذكارية على أمل اللقاء في الصالون القادم ... شكراً للدكتور حسام الزمبيلي الذي نجح في جمع تلك الكوكبة الرائعة في هذا الصالون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق