الخميس، 22 نوفمبر 2018

تحصل الكاتب الهادي ثابت علي الجائزة الادبيه كومار الذهبية2004

 الهادي ثابت : جائزة الادبيه كومار الذهبية





تتويج رواية الهادي ثابت «القرنفل لا يعيش في الصحراء» بالكومار الذهبي للرواية المكتوبة بالعربية شكل مفاجأة سارة فبعد عملين روائيين في الخيال العلمي هما «غار الجن» و«جبل عليين» تحول الهادي ثابت الى رواية الخيال الاجتماعي واليومي احدهم علق مازحا «هذا دليل على استحالة كتابة رواية خيال علمي بلغة كفت منذ قرون عن انتاج العلم». - مال الشيحاوي الصحافة 25 - 04 - 2004    

                              الهادي ثابت في سطور 
ولد الهادي ثابت  (الاسم الكامل: محمد الهادي بن ثابت) بتونس العاصمة في 2 ديسمبر من سنة 1942 (وتروي أمّه الجازية بنت الشتيوي بن ثابت نازحة من جبال مطماطة، أنها لمّا ولدته كانت قنابل الأمريكان والبريطانيين تدك مدينة تونس، وقد سقطت على البيت الذي ولد فيه قذيفة هشمت جزءا منه ولم يتبقى إلاّ جزءا من سقف الغرفة التي كانت تصارع في أحد أركانها  عذاب المخاض ورعب الحرب).زاول تعلّمه الابتدائي (يروي أبوه ساسي بن الحاج عبد الله بن ثابت نازح من جبال مطماطة، أنه رغم رغبته في إرساله إلى المدرسة العصرية فإنه لم يفلح في إيجاد مكان له هناك إلا بعد ضياع ثلاث سنوات حيث كانت المدارس العصرية قليلة ومكتظة، فاضطر لتركه بالكتاب ليحفظ القرءان ويتزوّد ببعض مبادئ اللغة العربية)  وتعلّمه الثانوي بتونس العاصمة.
في بداية ربيع 1968 سافر إلى فرنسا لمزاولة تعلمه العالي. (يروي الكاتب أنه حالما حلّ بباريس في بداية شهر مايو من تلك السنة اندلعت ثورة الطلبة الباريسيين والتي تحولت إلى انتفاضة شارك فيها جل شباب الشعب الفرنسي. وقد حضر جل أطوار ثورة الطلاب، ونقاشاتهم، وخطب الفيلسوف جان بول سارتر، ومظاهرة المليون عامل المساندين للطلبة، وشارك في كتابة الجرائد الحائطية التي كانت تعمّ جدران أروقة معاهد وكليات مدينة النور. وشارك في بعث لجان فلسطين للتعريف بالقضية الفلسطينية في الأوساط الطلابية والعمالية بفرنسا.)
في أواخر السنة الدراسية 1972 تحصل على الأستاذية في الأدب الفرنسي المعاصر (يقول الكاتب أنّه اهتمّ كثيرا بالروائي الجزائري الناطق بالفرنسية كاتب ياسين، وقدّم له دراسة أكاديمية حول روايته "نجمة" نال على إثرها شهادة الأستاذية بملاحظة حسن جدا).
عاد إلى تونس (يقول الكاتب أنه قبل الرجوع إلى وطنه زار جل بلدان أوربا الغربية ما عدى البلدان الاسكندينافية) ودرّس بالمعهد الفرنسي (ليسي كارنو) ثم بقابس والزهراء.
وفي سنة 1979 سافر إلى العراق للعمل ضمن اتفاقيات التعاون الفني بين العراق وتونس (يقول الكاتب أن سفره ذلك كان ضرورة خوفا من تتبعات السلطة المحلية التي كان يضايقها نشاطه النقابي المكثف إثر اندلاع الأحداث المأساوية في 26 جانفي من سنة  1978.)
انتدب كأستاذ للغة والآداب الفرنسية بالجامعة المستنصرية ببغداد (يقول الكاتب أنه بينما كان يبحث عن مسكن لائق لأسرته اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، وقد لاحظ خراب الحرب ومآسيها، لكنه لاحظ أيضا مدى صبر العراقيين على تحمل تلك المآسي).
إثر عودته من العراق في نهاية سنة 1982 (يقول الكاتب أنه قبل عودته إلى وطنه قام بزيارة جل البلدان العربية المجاورة للعراق وانتقل على متن سيارته بين تونس والعراق مرتين وتعرّف على تركيا وبلغاريا ويوغسلافيا واليونان وإيطاليا.) عاد يدرس الفرنسية بمعهد الزهراء لكنه اشتغل بالسياسة وانخرط سنة 1985 بحركة الديمقراطيين الاشتراكيين. (يقول الكاتب أنه في صلب تلك الحركة كان يشعر بنفسه معارضا للمعارضة، حيث لم يكن راض عن خطّها الإصلاحي ولا على طريقة عملها التي لم ترق إلى تعبئة الجماهير من أجل إرساء تقاليد ديمقراطية تهيأ إلى إحلال المجتمع المعاصر).في سنة 1995 غادر حزب حركة الديمقراطيين الاشتراكيين، وتفرّغ للكتابة الأدبية. لكنه ما زال يناضل من أجل المجتمع الديمقراطي المبني على أسس احترام حقوق الإنسان ودولة القانون والمؤسسات والمجتمع المدني في تصورها الواقعي لا ممسوخة في خطاب دعائي لا يمتّ إلى الواقع بصلة. ومن أجل ذلك مازال منخرطا في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان رغم ما تعيشه هذه المؤسسة من تصدعات.
الكتب المنشورة - غار الجن رواية في الخيال العلمي دار سيراس للنشر 1999
- جبل علّيين رواية في الخيال العلمي دار سيراس للنشر 2001
- الفرنفل لا يعيش في الصحراء رواية "واقعية" 2004 تحصلت على الجائزة الأولى للرواية كومار 2004
- لو عاد حنبعل رواية في الخيال العلمي 2005.
نشر بعض المقالات في الأدب في جريدة الصباح التونسية.ترجم مقالا علميا حول الكتابة السومرية نشر بمجلة الحياة الثقافية. اختار الهادي ثابت الكتابة في ميدان الخيال العلمي لأنه يعتقد أنّ مستقبل البشرية موكول إلى التقدّم العلمي الذي لا بد أن ينجزه الإنسان للخروج من المأزق الحضاري الذي تردى فيه نتيجة المفارقة المتمثلة في انبثاق الحضارة العلمية التي أخذت تزحف على حياة البشرية بكل تنوعاتها الثقافية مع بقاء عقلية الهيمنة المتخلفة الموروثة من عهود الصرع الحضاري الطويل بين مكوّنات هذه البشرية. الكتابة في ميدان الخيال العلمي مكّنت الهادي ثابت من بلورة طوباوية يصل فيها الإنسان إلى الرقي المادي والعقلي المتوازن. وهو مشروع يثرى من رواية إلى أخرى. وحتى كتاباته الأدبية التي ليست لها صبغة الخيال العلمي فهي بالأساس تعالج جدلية رقي الإنسان وتخلفه.
 الهادي ثابت ليس شيوعيا بل يؤمن بأنّ المنهج الماركسي قد طبع الفكر الإنساني المعاصر. وليس قوميا بالمعنى الشوفيني العنصري بل يؤمن بأن نوعا من الوحدة العربية، لا بد أن يستنبط، ستكون في مصلحة كل الدول والشعوب التي تتقاسم اللغة والتاريخ والثقافة المشتركة حتى تخرج من التخلف المتعدد الجوانب الذي تتخبط فيه. إنه يؤمن بأن الجنس البشري واحد، وأنّ التجارب البشرية قاسم مشترك لكل البشر، وأن عقلية الهيمنة والاستحواذ والتزمت هي نوع من التخلف الفكري لم يستوعب أصحابة العقلية العلمية التي تسوس العالم اليوم. وهو يعارض العنف كيفما كان مصدره، كما يؤمن بأنّ المقاومة الغير عنيفة لها جدوى ونتائج أكثر من المقاومة العنيفة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة

قرأت لك: رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة 1. الحكاية: تحكي الرواية عن عالم في الهندسة الوراثي...