الأربعاء، 29 مايو 2019

قصة من أدب الخيال العلمي ..

  • كبسولة من أدب الخيال العلمي
    المجهول

    أفاق من النوم، نظر حوله وهو يتمطى، وجد نفسه ممدداً في صالة فسيحة بها المئات من الأسرة المتلاصقة، كان الصمت سيد الموقف، وجد الأجهزة موصلة على كل سرير، اكتشف وجود الكثير من البشر ممدين كالأموات، وجوههم شاحبة، يعلوها اصفرار واضح، نهض عن سريره، تجول في المكان فتأكد أنه في مكان يشبه الطائرة.
    لماذا نهض دون غيره؟ ربما كان خطئاً من جهاز الحاسب الذي يتحكم في الطائرة ومن بها وما عليها، دقق في الخرائط الظاهرة على الشاشة أمامه، إنهم يطيرون بسرعة خرافية، و يتجهون إلى الكوكب كبلر إي 102، الوقت المتبقي على الوصول للكوكب 90 سنة، يا للهول!
    تذكر أن الأرض قد ضاقت بما رحبت، دكتها الزلازل وانفجرت البراكين، أطبقت عليها العواصف والأعاصير وضريتها الرعود، تحولت الطقس إلى شتاء قارص، فبدأوا بشحن بعض البشر إلى الفضاء ليستوطنوا كوكباً آخر، ربما كان الذي تشير إليه الخريطة، ربما تكون هناك ظروف مواتية للحياة ككوكب الأرض في السابق.
    ماذا يفعل وقد استيقظ في توقيت خاطئ، الكل يرقد في سلام والحاسب يؤمن لهم أقل طاقة ليبقوا على قيد الحياة، لو استمر هكذا بدون طعام سيموت، ولو وجد الطعام سيفنى قبل الوصول، فماذا عساه أن يفعل؟
    تجول في المكان حتى عثر على مزرعة كبيرة من مستويات متعددة، أفقية ورأسية، شجرها ينتج ثماراً غضة، تقطف وتعبأ آلياً في ثلاجات هائلة.
    قام من فوره وضغط على زر الاستيقاظ للجميلة القريبة من سريره، فتحت عينيها بصعوبة، كانت سمراء وعيناها خضرواتان، سألته:
    - من تكون.
    - آدم.
    - ومن أنا.
    - حواء.
    - أين نحن؟
    - في الجنة الطائرة.
    - إلى أين؟
    - إلى ألمجهول؟
    - متى نصل؟
    - بعد تسعين عاماً.
    - سنموت قبل أن نصل.
    - ربما يصل أحفادنا.

    نتيجة بحث الصور عن سفينة فضاء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة

قرأت لك: رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة 1. الحكاية: تحكي الرواية عن عالم في الهندسة الوراثي...