السبت، 7 أكتوبر 2017

القنبلة البيولوجية

من أسلحة المستقبل
القنبلة البيولوجية

في الآونة الأخيرة اتهمت روسيا الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، بصنع قنبلة بيولوجية بإمكانها القضاء على العرق الروسي، أثارت هذه الاتهامات أسئلة عدة حول إمكانية صنع مثل هذا السلاح الخطير لاستخدامه ضد مجموعات عرقية بعينها. وقد كشف عن أن العالم الغربي والولايات المتحدة، وروسيا أيضاً، عملت جميعها على صنع القنبلة العرقية التي يمكن أن تبيد أمة بأسرها وفق الجينات الوراثية لشعوبها، أو شعب بعينه كالشعب الفلسطيني.
فالدول الغربية لم تكتف بما لديها من ترسانة ضخمة من الأسلحة البيولوجية الأخرى، وإذا كان حلف شمال الأطلسي قد استوعب عدداً من دول حلف وارسو سابقاً في منظومته، ويدعو روسيا للانضمام إليه، فلمن يا ترى يوجه كل هذا الكم من الأسلحة، وكل هذه المختبرات والاكتشافات الحربية الجديدة، التي تسعى لإبادة الآخرين؟، ومن يكون الآخرون؟ ألسنا نحن المعنيوين بالدرجة الأولى؟
أ. خطورة الموقف
الموقف خطير للغاية بالنسبة للعرب والفلسطينيين بشكل خاص، لاسيما أن الأبحاث في مجال القنبلة العرقية قد بلغت أوجها داخل المختبرات السرية في الكيان الصهيوني في فلسطين، والغرب على حد سواء.
البحوث التي تخصصت في هذا المجال تكشف عن مشروع بيولوجي كبير، فقد قرر العسكريون في الستينيات الاعتماد على هذه الأبحاث لصنع قنبلة بيولوجية عرقية يتم استخدامها ضد العرقيات الأخرى بهدف إبادتها للأبد، ومحوها من خارطة العالم و تهدف البحوث البيولوجية إلى تحديد خصائص العرقيات الأخرى التي تنوي إبادتها من على وجه الأرض، من الناحية الوراثية الجينية، وخصائصها الكرموسومية، لصناعة أسلحة خاصة يمكنها القضاء عليها، وبالتالي إبادة تلك الأمة من الناس التي تحمل تلك الخصائص التي لا يشترك فيها مستهدفوها.
يمكن لأحد الأشخاص المصابين بالسكري أن نعطيه الأنسولين لمعالجته، وبإمكاننا أيضاً أن نعطي بعض الأشخاص الذين ينتمون لجماعات عرقية معينة (من بينهم العرب والعرقيات المسلمة الأخرى طبعاً) مواد طبية تسبب لهم خللاً صحياً كبيراً، هناك عوامل تسمح لنا بتحديد العرقيات التي نريد إبادتها، فنحن نعلم أن الفصيلتين الدمويتين AB، B، نادرتان جداً لدى شعوب أوروبا الغربية، فمن الممكن إذن تحديد مجموعة بشرية معينة لتصبح هدفاً سهلاً للإبادة عن طريق الأسلحة العرقية.
في الماضي عملت حكومة التمييز العنصري في جنوب إفريقيا على صنع سلاح عرقي يبيد السود في البلاد، ومن ثم التوسع في إفريقيا على جماجم أهلها كما حدث مع الهنود الحمر، ولكن بشكل أكثر فظاعة، وأشد فتكاً وتأثيراً، وأكثر وحشية وبربرية وحيوانية، لكن محاولته باءت بالفشل لحسن الحظ، وطالبت البرلمانات الغربية بوضع قوانين تمنع إنتاج أسلحة بيولوجية هدفها القضاء على العرقيات الأخرى.
ب. مشاكل التطبيق.
إن نجاح الأسلحة العرقية ليس مضموناً 100%، وذلك بالنظر إلى خصوصية الجهاز الوراثي لدى كل فرد، (لو فرضنا) أن «إسرائيل» تريد صنع سلاح بيولوجي لإبادة العرب، إلا أن القواسم الوراثية المشتركة بين اليهود والعرب عديدة، مما يشكل خطراً على اليهود أنفسهم، لكن الذي يرغب في إبادة الآخر لن يكف أبداً عن البحث عن وسيلة مجدية لذلك تحقق هدفه دون أن يلحق به الأذى نفسه، والدليل على ذلك أن الأبحاث لا تزال مستمرة حتى يوم الناس هذا!
لكن هناك معارضة داخل المؤسسات العسكرية لاستخدام مثل هذه الأسلحة، لعدم وجود ضمانات بأنها لا تطال الجاني مع الضحية، «لذلك يلقى استخدام الأسلحة البيولوجية العرقية معارضة شديدة داخل الأوساط العسكرية لأنها غاية في الخطورة، وقد ينقلب فيها السحر على الساحر».
إن اختلاط الخرائط العرقية يصعب مهمة إنجاز السلاح البيولوجي العرقي، لأن هذا النوع من الأسلحة يصطدم بالخرائط الوراثية، فإذا أخذنا الشعوب السلافية مثلاً لوجدنا أنها تضم الكثير من التتر، كذلك لا يمكننا أن نجد العرق الفاصل لدى العرب، أو لدى «الإسرائليين» أو لدى السود، فقد اختلطت جميع الجينات البشرية مع مرور الزمن.
وكان علماء بريطانيون وأمريكيون قد اكتشفوا في السنوات الماضية أن الجينات الوراثية في الشرق الأوسط منتشرة في أووربا ولا سيما أوروبا الشرقية، فقد حصلت هجرات واسعة من الجنوب إلى الشمال وتحديداً من الشرق الأوسط إلى أوروبا عبر التاريخ، وتصل نسبة الجينات الشرق أوسطية أو كروموزوم واي، في أوروبا الشرقية وتحديداً في منطقة البلقان إلى70%، بينما تنخفض في دول أوروبا الغربية إلى 10% في فرنسا والدول الإسكندنافية على سبيل المثال.
إن الخوف الذي ينتاب القائمين على صنع هذه الأسلحة الإجرامية ضد الإنسانية، ليس مرده الخوف من الله، ولا تأنيب الضمير، فهم يحاربون الله من خلال محاربة إرادته، التي شاءت أن يكون الناس شعوباً و قبائل ليتعارفوا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة

قرأت لك: رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة 1. الحكاية: تحكي الرواية عن عالم في الهندسة الوراثي...