السبت، 7 أكتوبر 2017

أشعة الليزر



الليزر
 
الليزر هو حزمة ضوئية من الإشعاع الكهرومغناطيسي، لها مجموعة من الفوتونات المشتركة مع بعضها في التردد، وتتطابق موجاتها معاً، مما يؤدي إلى بروز ظاهرة التداخل البناء بين هذه الموجات لتتحول إلى نبضات ضوئية لها طاقة عالية جداً، ويمكن استعمال بلورات خاصة؛ مثل: الياقوت الأحمر المتميز بنقائه العالي، من أجل تحفيز إنتاج الأشعة الضوئية ذات اللون الواحد والموجة الواحدة، فيؤدي تطابق الأشعة وانعكاسها لمرات متكررة ومرةً بعد أخرى بين مرآتين داخل البلورة إلى تنظيم هذه الموجات، وخروجها من جهاز الطاقة المستخدم كوحدة واحدة.
أ . الليزر و الضوء العادي


ضوء الليزر
ضوء الشمس أو المصباح العادي
وحيد اللون
مزيج من ألوان الضوء
حزمة ضوئية رفيعة و مركزة لمسافات طويلة
لا يظهر على شكل حزمة ضوئية مركزة بل ينتشر كلما ابتعدنا عن المصدر
يمكن تركيزه بشكل كبير
لا يمكن تركيزه بسهولة
يمكن تسليطه وتوجيهه إلى بقعة صغيرة
لا يمكن تسليطه وتوجيهه إلى بقعة صغيرة

أشعة الليزر هي أشعة ضوئية أحادية الطول الموجي أي لها نفس التردد وهي تتولد في أنواع معينة من البلورات النقية، ويعمل جهاز الليزر على تسوية الموجات الضوئية بحيث تبدأ معاً وتنتهي معاً،  فتشتد طاقتها ، فيحدث ما يسمى في الفيزياء تداخل بناء للموجات الضوئية.
ويمكن تشبيه نبضة شعاع الليزر بسرية الجنود حيث يتقدم جميع الجنود بخطوات متوافقة منتظمة، وبينما يشع المصباح العادي الضوء في موجات ضوئية مبعثرة غير منتظمة فلا يكون لها طاقة الليزر، فتكون كالناس في الشارع كل منهم له اتجاه غير الآخر.
لكن باستخدام لبلورات عالية النقاوة من مواد مناسبة مثل الياقوت الأحمر يمكن تحفيزها لإنتاج أشعة ضوئية من لون واحد (أي لها تردد واحدة) وكذلك تبدأ معاً وتنتهي معا، عندئذ تتطابق الموجات على بعضها البعض - عن طريق انعكاسها عدة مرات بين مرآتين داخل بلورة الليزر فتصبح كالجنود في السرية - فتنتظم الموجات وتتداخل تداخلا بناء وتخرج من الجهاز بالطاقة الكبيرة المرغوب فيها.


ب. كيف يعمل الليزر

 (1) الوسط أو البلورة المنتجة لأشعة الليزر.
 (2) طاقة كهربائية لتحفيز الوسط الفعال على إصدار الموجات الضوئية
(3) عاكس للضوء (مرآة) عال الأداء.
(4) عدسة خروج الشعاع وقد تكون مستوية أوعدسة مقعرة.
(5) شعاع الليزر الخارج  
ويعمل جهاز الليزر على انعكاس ضوء ذو لون واحد، أي ذو طول موجة واحدة بين المرآة الخلفية (3) والعدسة، ويتم ذلك بتحفيز الوسط على إنتاج ذلك اللون من الضوء وهي خاصية من خصائص البلورة المختارة أو الوسط. وبعد انعكاس شعاع الضوء داخل الوسط عدة مرات تصل الموجات الضوئية المتجمعة إلى وضع اتزان،  عندئذ تتميز بانتظام خطوتها، وتخرج كشعاع ليزر شديد الطاقة.

ت. التطبيقات العسكرية

(1) الليزر يحرق القذيفة ويبيدها 
عند استخدام أشعة الليزر المركزة على الرؤوس النووية لتلك القذائف، يتم تحويل الذرات الغازية المتأينة التي تحيط بتلك الرؤوس عند وجودها داخل الغلاف الجوي إلى كرة نارية هائلة تحرق القذيفة وتبيدها مع الرأس النووي، هذا من حيث مقاومة الأسلحة النووية، أما إسهام أشعة الليزر في مجال الأسلحة النووية ذاتها فيعد أهم ما أمكن تحقيقه في شأن التطبيقات العملية في هذا المجال .
(2) الليزر يشعل قنبلة الاندماج النووي
 حيث أنه أمكن عام 1969م إجراء تجربة الاندماج النووي بين ذرات الهيدروجين الثقيل باستخدام الليزر كوسيلة إشعال بدلاً من قنبلة اليورانيوم (235) وذلك نظراً للحرارة العالية التي أمكن توليدها بواسطته، والتي بلغت مئات الملايين من الدرجات المئوية، ففى حينها أمكن الاهتمام بأجهزة الليزر الكيماوية التي يتلاءم حجمها تماماً مع الاستخدامات العسكرية، والتي يتم توليد الطاقة فيها انطلاقاً من كتلة من الذرات والجزيئات المنشطة مسبقاً بواسطة التفاعلات الكيميائيه .
 ذلك لأن هذا النوع من الليزر قادر على إشعال قنبلة هيدروجينية دون الحاجة إلى اليورانيوم (235)، وبالتالي يمكن الاستغناء عن المعامل الضخمة التي تنتجه، وهذا سوف يؤدي إلى أن كثيراً من الأقطار وحتى الأقطار النامية منها، سوف تكون قادرة على امتلاك أجهزة فصل لامركزية غازية لفصل النظائر مع بعض الفنيين المختصين وعدد مناسب من أجهزة الليزر الكيميائية، وبالتالي إمكانية صنع قنابل نووية خاصة بها ، وهذا بلا شك سيؤدي إلى انتشار الأسلحة النوويه على نطاق واسع مما هو عليه الآن، مع إحداث انقلاب في التوازن الذى يعتمد على الردع النووي.
(3) المدفع الليزري يضرب خلال ثواني
 ولقد أخرجت المعامل المتخصصة أخيراً ما عرف بـ "المدفع الليزري" ، وهو مدفع جديد يوضع على ناقلات الجند المدرعة ، كما تعد أهم مزايا ذلك المدفع المسمى بالمدفع المدفع الليزري الجوال، هو أن حزمة أشعة الليزر يمكن أن تضرب هدفها خلال ثوان فقط لا أكثر، أى أقل بكثير من الوقت الذى يستغرقه الصاروخ أو القذيفة التقليدية في رحلة إحداهما أو كلاهما للوصول إلى الهدف نفسه، لأن التطور المحتمل في مجال تقدير المسافة وكشف الأهداف قد ساعد الليزر على اختصار الزمن المطلوب لتقدير المدى ، كما أنه أسهم في تجاوز مشكلة الخطأ المسموح به أو المحتمل وقوعه.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة

قرأت لك: رواية جريمة عالم للدكتورة أميمة خفاجي بين الخيال العلمي وأدب الجريمة 1. الحكاية: تحكي الرواية عن عالم في الهندسة الوراثي...